محمد كمال شحادة

81

تاريخ التعليم الطبي في البلاد العربية

والطعام ، وفي الثالثة أسست الصيدلية المركزية ، وأما الرابعة فشغلت بالمطابخ والحمامات والمغاسل 36 . وفيما يتعلق بحديقة النباتات ، فقد جرى تجهيز حديقة جديدة ، بفضل رعاية إبراهيم باشا ومساعدته ، على قطعة من أراضي جزيرة الروضة . كان لنقل المستشفى والمدرسة الطبية من أبي زعبل إلى قصر العيني نتائج إيجابية أهمها : آ . أصبح المستشفى في محله الجديد ، على مسافة قصيرة جدا من حامية القاهرة . فالمرضى من عناصر الجيش يستطيعون الوصول إليه بسهولة ويسر ، سواء بالطريق البرية أم بالطريق النهرية . ب . أصبح للمرضى من المدنيين الحق ، ولأول مرة ، في الاستفادة من خدمات المستشفى ، وكانوا قبل ذلك لا يقبلون فيه إلا بإذن خاص من الباشا 37 . ج . تسنى لطلاب المدرسة الطبية إمكانات تلقي الدروس السريرية والتطبيقات العملية ، لا سيما وأن المستشفيات العسكرية في الأقاليم كان لديها أوامر بإرسال الحالات المرضية النادرة والهامة إلى مستشفى القاهرة بقصر العيني ، وكان الطلاب يستفيدون من دراسة هذه الحالات ومعالجتها 38 . ويذكر لنا الدكتور كلوت أن فتوحات محمد علي باشا الواسعة استدعت إنشاء مدرسة طبية تطبيقية في مدينة حلب ، وهي مثيلة للمدرسة التي أنشئت في الإسكندرية . كما استدعت تجهيز مراكز لتخزين الأدوية في عكا ، وحلب وجزيرة كريت ، والخرطوم 39 .